الفاضل الهندي
275
كشف اللثام ( ط . ج )
أن لا تجامعني ، لم يفهم منه تعلّق المشيئة بما مضى من الزمان ، وإن قالت : كنت قد شئت ذلك حين قلت وإن لم أُصرّح به ، لم يقبل منها ، لأنّه إقرار في حقّ الغير ، وهو المختار ، وفاقاً للتحرير ( 1 ) . الركن ( الرابع : المدّة ) ( الإيلاء أن يحلف على الامتناع ) من وطئها ( مطلقاً ) لاقتضائه التأبيد ، فإنّ الماهيّة لا تنتفي إلاّ بأن لا توجد أبداً ، فعن ابن عبّاس فإن أطلق فقد أبّد ، وإن قال : على التأبيد فقد أكّد . ( أو مؤبّداً أو مدّة تزيد على أربعة أشهر ) ولو لحظه ، بالنصّ من الكتاب ( 2 ) والسنّة ( 3 ) والإجماع ، إذ ليس لها المطالبة بالوطء دونها ، ولا يجب عليه إلاّ في كلّ أربعة أشهر ، لما ورد من أنّها غاية صبرها . ( أو مضافاً إلى فعل لا يحصل إلاّ بعد انقضاء مدّة التربّص قطعاً ) عاديّاً ( أو ظنّاً ، كقوله وهو بالعراق : حتّى أمضي إلى الهند وأعود ، أو ما بقيت ) . ( ولو قال : لا وطئتكِ أربعة أشهر أو ما نقص ، أو حتّى أردَ إلى بغداد من الموصل - وهو ممّا يحصل في الأربعة قطعاً أو ظنّاً أو محتملا للأمرين على السواء - لم يكن مؤلياً ) وإن لم يحصل إلاّ بعد الأربعة بأيّام أو شهور ، فإنّ الإضرار بترك الوطء بعد غاية صبرها معتبر ، ولم يتحقّق هنا . وللعامّة قول بالوقوع بالأربعة ( 4 ) وآخر بما دونها ( 5 ) . ( ولو قال : حتّى أدخل الدار ) وهو يتمكّن منه كلّما أراد ( فليس بإيلاء ) وإن عزم على أن لا يدخلها سنة مثلا ( لإمكان التخلّص من التكفير بالدخول ، وهو مناف للإيلاء ) فإنّ من حكمه أن لا يكون له الوطء إلاّ بأن يكفّر بعده .
--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 64 س 11 . ( 2 ) البقرة : 226 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 539 - 541 ب 8 من أبواب الإيلاء . ( 4 و 5 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 505 .